من أنه لا يأتم به ( أي ليس قابلا للإمامة لعدم الإيمان ) يا زرارة أما تراني قلت صلوا في مساجدكم وصلوا مع أئمتكم ( 1 ) يمكن أن يكون عليه السلام قال له هذا القول أولا ولم ينقله زرارة لنقله ثانيا أو يكون مفهوما من قوله عليه السلام ولم يفهمه زرارة ، والمطر أيضا علة ، وسيجئ في باب الجمعة أن المطر عذر فيها مع وجوبها .
« وقال ( 2 ) أبي ( إلى قوله ) في جماعة » يعني للإمامة « أقرئهم للقرآن » والمراد بالأقرء ( أما ) الأجود قراءة لعلمه بمستحسنات القراءة ( أو ) الأجود لهجة ( أو ) الأكثر حفظا للقرآن ( أو ) الأعلم بها اجتهادا بأن يكون أقدر على ترجيح بعض القراءات على بعض ( أو ) الأعم ، فإن كلا منها سبب الترجيح ( وقيل ) الأقرأ من كان أعلم بأحكام الله تعالى لأن الصدر الأول كان علمهم من القرآن ويرجع إلى الأعلم ويكون المراد بالأفقه الأعلم بأحكام الصلاة إما سماعا من المعصوم أو اجتهادا من أخبارهم صلوات الله عليهم وهو بعيد « فإن كانوا ( إلى قوله ) فأفقههم » أي أعلمهم بأحكام الله تعالى مطلقا أو بأحكام الصلاة ، والأول أظهر لأنه إذا كانا سواء في فقه الصلاة وكان أحدهما أعلم في غيرها فالظاهر أنه سبب الترجيح .
« فإن كانوا ( إلى قوله ) هجرة » والظاهر أن هذا الحكم كان في زمان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قبل فتح مكة أو بعدها أيضا وفي زمان حضور الأئمة صلوات الله عليهم لتحصيل العلم بأحكام الله تعالى منهم عليهم السلام ( وقيل ) المراد به في هذا الزمان سكنى الأمصار لأنه
هامش
( 1 ) الكافي باب فضل الصلاة في الجماعة خبر 5 وليعلم أن ما بين المقفعتين ليس من الخبر بل هو من الشارح قده .
( 2 ) عبارة الرسالة عبارة الفقه الرضوي - منه رحمه الله .