وما رأيت معاذا يكثر تلاوة القرآن كما يكثر تلاوة هذا الحديث ( 1 ) .
وروى الصدوق في الصحيح ، عن علي بن جعفر عليه السلام ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يؤمر برجل إلى النار فيقول الله جل جلاله لمالك : قل للنار : لا تحرق لهم أقداما فقد كانوا يمشون إلى المساجد ، ولا تحرق لهم وجها فقد كانوا يسبغون الوضوء ولا تحرق لهم أيديا فقد كانوا يرفعونها بالدعاء ، ولا تحرق لهم السنة ، فقد كانوا يكثرون تلاوة القرآن . قال : فيقول لهم خازن النار يا أشقياء ما كان حالكم قالوا : كنا نعمل لغير الله ، فقيل لتأخذوا ثوابكم ممن عملتم له ( 2 ) .
وروي في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل فيما النجاة غدا ؟ قال : إنما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم فإنه من يخادع الله يخدعه ويخلع عنه الإيمان ونفسه يخدع لو يشعر ، فقيل له وكيف يخادع الله قال : يعمل بما أمره الله ثمَّ يريد غيره ، فاتقوا الله والرياء فإنه شرك إن المرائي يدعى يوم القيمة بأربعة أسماء - يا كافر - يا غادر - يا فاجر - يا خاسر - حبط عملك وبطل أجرك ولا خلاف لك اليوم فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له والآيات والأخبار في لزوم الإخلاص في الأعمال وذم الرياء ولو منضما أكثر من أن تحصى .
« وقال الصادق عليه السلام ( إلى قوله ) عز وجل » فإنه إذا توجه العبد إلى الله تعالى وصفاته الجلالية والإكرامية يحصل له الرغبة والرهبة البتة ( أو ) إنه مع التوجه يعرف
هامش
( 1 ) عدة الداعي للشيخ أحمد بن فهد الحلي - باب علاج العجب ص 178 الطبع الأول الحجري .
( 2 ) ورواه في عدة الداعي أيضا في باب علاج الرياء .