تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
« وروى الحلبي » في الصحيح ورواه الشيخ أيضا في الصحيح ( 1 ) « عنه عليه السلام ( إلى قوله ) أم نقصت » يمكن أن يكون تفسيرا للأول يعني إذا لم تدر أنه هل زدت بأن صليت خمسا أم نقصت عنه بأن صليت أربعا أو نقصت عن الأربع بأن صليت ثلاثا بأن يكون الشك بين الثلاث والخمس فيسجد سجدتي السهو ، لاحتمال الزيادة والركعتين من جلوس أو ركعة من قيام لاحتمال النقصان ، وإن لم يذكره عليه السلام اعتمادا على علم الراوي بأن سمعه منه عليه السلام ( أو ) يقال بعدم الاحتياج إليهما والانجبار بسجدتي السهو كما هو ظاهر الخبر ، ويمكن أن يكون عطفا على الجملة الأولى ويكون المراد منه وجوب السجدتين لكل زيادة ونقيصة كما فهمه منه جماعة من الأصحاب . والحق أنه يشكل الاستدلال به لإجماله واحتماله المعاني المختلفة ، ولهذا لم يستدل به الأكثر مع صحة أخباره ، وروى الكليني في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت لا تدري أربعا صليت أو خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمَّ سلم بعدهما ( 2 ) وفي الحسن كالصحيح ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس وسماهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المرغمتين ( 3 ) باعتبار أنه يسجد على التراب فيهما غالبا ويحتمل المعنيين الأوليين مما ذكر أو إذا شك أنه هل زاد في الصلاة شيئا أو نقص منها واجبا بل مندوبا ويكون على الندب . وفي معناه ما رواه في الموثق ، عن سماعة قال : قال : من حفظ سهوه وأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، إنما السهو على من لم يدر زاد أم نقص منها ( 4 ) وفي
هامش
( 1 ) الاستبصار باب التسبيح والتشهد في سجدتي السهو خبر - وتمامه - بغير ركوع ولا قراءة وتشهد فيهما تشهدا خفيفا . ( 2 - 3 - 4 ) الكافي باب من سهى في الأربع والخمس الخ خبر 3 - 1 - 4 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 429 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي