تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
مر في خبر زرارة ، ويحمل قوله ( إنما ذلك في الثلاث والأربع ) على أنه إذا تيقن الاثنتين وشك في الزيادة بأن يكون الثلاث والأربع أحد طرفي الشك فيدخل فيه كثير من مسائل الشك ، فشكه معتبر أو أن يكون الشك حال القيام فيرجع إلى الشك بين الاثنتين والثلاث في الثاني ، وبين الأولى والثانية في الأول ، والاحتياط في هذه الصورة ( إما ) البناء على الأقل والإتمام وسجدتي السهو ( أو ) البناء على الأكثر والاحتياط بركعتين جالسا ثمَّ الاستئناف . ولو شك بين الثلاث والأربع فالأخبار الكثيرة تدل على البناء على الأكثر مثل ما رواه الكليني في الصحيح ( على الظاهر ) عن محمد بن مسلم قال : إنما السهو ما بين الثلاث والأربع وفي الاثنتين والأربع بتلك المنزلة ومن سها فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا واعتدل شكه قال : يقوم فيتم ثمَّ يجلس فتشهد ويسلم ويصلي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس وإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهد وسلم ثمَّ قرأ فاتحة الكتاب وركع وسجد ثمَّ قرأ فسجد سجدتين وتشهد وسلم وإن كان أكثر وهمه إلى الثنتين نهض فصلى ركعتين وتشهد وسلم ( 1 ) . أما ما وقع في هذا الخبر من الركعتين جالسا في صورة الظن فمحمول على الاستحباب لما رواه في الموثق كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا لم تدر ثلاثا صليت أم أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث فإن وقع رأيك على الأربع فسلم وانصرف ، وإن اعتدل ووهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس ( 2 ) وفي الحسن كالصحيح ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا لم تدر ثنتين صليت أم أربعا ولم يذهب ووهمك إلى شيء فتشهد وسلم ثمَّ صل ركعتين وأربع سجدات تقرأ فيهما بأم القرآن ثمَّ تشهد وسلم فإن كنت إنما صليت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع ، وإن كنت صليت أربعا كانت هاتان نافلة ، وإن كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شيء فسلم
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب السهو في الثلث والأربع خبر 5 - 7 .