ثمَّ قل : بسم الله الذي إلخ ( 1 ) فعلى ما ذكره الشيخ كان التفسير من إبراهيم فيصح قول ابن أبي عمير كذلك ، والظاهر أنه سقط لفظة ( يعني ) من قلم النساخ أو من قلم الصدوق وعلى تقدير عدم السقط يكون الغرض من قول ابن أبي عمير تأييدا بروايته بفعله أيضا وهو بعيد ، والظاهر أن هذه الإجمالات من التغييرات كما هو شأن الصدوق كثيرا .
« وكان أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إلخ » مروي في أخبار كثيرة ، وروى الكليني ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه قال : خرجت مع أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إلى بعض أمواله فقام إلى صلاة الظهر ، فلما فرغ خر لله ساجدا فسمعته يقول بصوت حزين ، وتغرغر دموعه : رب عصيتك بلساني ولو شئت وعزتك لأخرستني وعصيتك ببصري ولو شئت وعزتك لأكمهتني ، وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزتك لأصممتني وعصيتك بيدي ولو شئت وعزتك لكنعتني ، ( 2 ) وعصيتك برجلي ولو شئت وعزتك لجذمتني ( 3 ) ، وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزتك لعقمتني ، وعصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها على وليس هذا جزاؤك مني ، قال ثمَّ أحصيت له ألف مرة وهو يقول :
العفو العفو ، قال : ثمَّ ألصق خده الأيمن بالأرض فسمعته وهو يقول : بصوت حزين بؤت إليك ( أي رجعت ) بذنبي عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب غيرك
هامش
( 1 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 186 .
( 2 ) الأكنع الأشل .
( 3 ) أي قطعتني .