تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وتعالى فجعله الله عز وجل فرضا ، قلت : جعلت فداك وما صاد الذي أمر أن يغتسل منه فقال : عين تنفجر من ركن من أركان العرش يقال له ماء الحياة ، وهو ما قال الله عز وجل في القرآن ، ( ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ) إنما أمره أن يتوضأ ويقرأ ويصلي ( 1 ) وإنما ذكرت الخبر بطوله لاشتماله على أحكام كثيرة يظهر من التدبر كما قاله صلوات الله عليه . « وإنما يقال في الركوع إلخ » رواه الشيخ والصدوق بإسنادهما ، عن عقبة بن عامر الجهني إلخ وروى الصدوق بإسناده ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : قلت لأي علة صار التكبير في الافتتاح سبع تكبيرات أفضل ولأي علة يقال في الركوع ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) ويقال في السجود ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) قال يا هشام : إن الله تبارك وتعالى خلق السماوات سبعا والأرضين سبعا والحجب سبعا ، فلما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان من ربه كقاب قوسين أو أدنى رفع له حجاب من حجبه ، فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وجعل يقول الكلمات التي تقال في الافتتاح فلما رفع له الثاني كبر فلم يزل كذلك حتى بلغ سبع حجب وكبر سبع تكبيرات ، فلذلك العلة تكبر للافتتاح في الصلاة سبع تكبيرات ، فلما ذكر ما رأى من عظمة الله ارتعدت فرائصه فانبرك على ركبتيه وأخذ يقول : ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) فلما اعتدل من ركوعه قائما نظر إليه في موضع أعلى من ذلك الموضع خر على وجهه وهو يقول : ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) فلما قال سبع مرات سكن ذلك الرعب فلذلك جرت به
هامش
( 1 ) علل الشرائع باب العلة التي من أجلها صارت الصلاة ركعتين خبر 1 .