« وذلك قوله تعالى وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ » فكأنه قال تعالى : واسجد حتى يحصل القرب والأخبار في هذا المعنى كثيرة وسنذكر بعضها إن شاء الله في سجدة الشكر « وسأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام إلخ » رواه الصدوق مسندا في العلل ( 1 ) وينبغي أن يخطر بباله هذه المعاني في السجدتين وفي الرفع منهما .
« وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام إلخ » وقد مر في حديث المعراج لذلك علة أخرى ، ويؤيدها ما رواه الصدوق ، عن هشام بن الحكم ، وعن إسحاق بن عمار ( باختلاف يسير ) قال إسحاق : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر صلوات الله عليهما كيف صارت الصلاة ركعة وسجدتين ؟ وكيف إذا صارت سجدتين لم تكن ركعتين ، فقال : إذا سألت عن شيء ففرغ قلبك لتفهم ، إن أول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما صلاها في السماء بين يدي الله تبارك وتعالى قدام عرشه جل جلاله ، وذلك أنه لما أسري به وصار عند عرشه تبارك وتعالى قال : يا محمد ادن من صاد فاغسل مساجدك وطهرها وصل لربك ، فدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى حيث أمره الله تبارك وتعالى ، فتوضأ وأسبغ وضوءه ثمَّ استقبل الجبار تبارك وتعالى قائما فأمره بافتتاح الصلاة ففعل فقال : يا محمد اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم - الحمد لله رب العالمين إلى آخرها ففعل ذلك ، ثمَّ أمره أن يقرأ نسبة ربه تبارك وتعالى - : « بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ، الله الصَّمَدُ » ، ثمَّ أمسك عنه القول فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ الله الصَّمَدُ » فقال : قل : « لَمْ يَلِدْ وَلَمْ
هامش
( 1 ) علل الشرائع باب العلة التي من أجلها صارت الصلاة ركعتين خبر 4 .