الصراط المستقيم هو صراط على وأولاده الأئمة المعصومين عليهم السلام ( 1 ) وفي كثير من الأخبار أنه علي صلوات الله عليه مجازا ، وصراطه صراط الله تعالى ولا ريب أن الصراط المستقيم هو الطريقة التي لا يقبل الله تعالى غيرها ، وتحقق من الآيات والأخبار المتواترة من طرق العامة والخاصة أنها طريقتهم وأنهم سفينة النجاة ( 2 ) وأنهم حبل الله والعروة الوثقى ( 3 ) وأنهم أحد الثقلين الذين أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالتمسك بهما ( 4 ) ولولا خوف الإطالة لذكرنا من طرقهم ما يكفي المسترشد ، فقوله عليه السلام ( استرشاد لدينه ) إشارة إليه وإلى قوله تعالى ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الإِسْلامُ ) والإسلام هنا هو الإيمان بالاتفاق وقوله ( واعتصام بحبله ) إشارة إلى قوله تعالى ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً ) والاعتصام بحبل الله هو متابعة أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا كما في الأخبار المتواترة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أورد السيد الجليل المتنع العلامة السيد هاشم البحراني في غاية المرام ص 246 ثلاثة أحاديث من طرق العامة ، وأربعة وعشرين حديثا من طرق الخاصة في هذا المعنى .
( 2 ) أورد قده في الكتاب المذكور ص 237 أحد عشر حديثا من طرق العامة ، وسبعة أحاديث من طرق الخاصة عن النبي ( ص ) في أن مثل أهل البيت ( ع ) كمثل سفينة نوح .
( 3 ) أورد قده أيضا في الكتاب المذكور ص 217 أربعة أحاديث من طرق العامة ، وستة أحاديث من طرق الخاصة في ذلك .
( 4 ) أورد فيه تسعة وثلثين حديثا من طرق العامة ، واثنين وثمانين حديثا من طرق الخاصة في وجوب التمسك بالثقلين .
( 5 ) أورد العلامة المذكور قده في الكتاب المذكور ص 287 أربعة وثلثين حديثا من طرق العامة ، واحد وأربعين حديثا من طرق الخاصة في أن نزول آية التطهير في حق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين بل أهل البيت .