تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وذكر لما تقدم كأنه يقول ( إلهي أنت أنعمت على كثير من عبادك بلا سابقة منهم فلو أنعمت علي لم يكن بديعا ، فأنعم علي من الهداية بمثل ما أنعمت عليهم من الهدايات الخاصة كما قلت ( فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ » ( 1 ) خصوصا ساداتهم من سيد الأنبياء والمرسلين وسيد الصديقين وهو أمير المؤمنين كما ورد في الأخبار المتواترة عن العامة والخاصة أن الصديقين ثلاثة مؤمن آل فرعون ، ومؤمن آل يس ، وعلي بن أبي طالب ( 2 ) وهو أفضلهم وهو الذي صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل الرجال بسبع سنين أو بثلاث سنين كما رواه المخالفون أيضا وسيد الشهداء بقية الأئمة على رواية . ويؤيده ما روي متواترا أنهم شهداء الله على خلقه ، وروي أن جميعهم صاروا شهداء بالسم وغيره ، وسيد الصالحين أتباعهم من الأولياء الأصفياء ، وفي رواية أن الشهداء عبارة عن الحسنين والصالحين عن بقية الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين وفيهم نزلت اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ( 3 ) بولاية علي وأولاده المعصومين صلوات الله عليهم ولا شك في أن صراطهم صراط الله وأنهم حجج الله على خلقه وأنوار الله في عباده وأولياء الله المصطفون ونجباء الله المرتضون ، وهم المحدثون ، وهم المتوسمون ، وهم الهداة إلى الله تعالى ، وهم ولاة أمره وخزنة علمه وتراجمة وحيه وخلفاؤه في أرضه وأبوابه التي لا يؤتى إلا منهم ، وهم أركان الأرض والسماوات وهم الصادقون الذين أمر العباد بالكون معهم ، وهم أهل الذكر الذين أمروا بالسؤال عنهم ، وهم الراسخون في العلم ، وهم المعروض عليهم أعمال العباد ، وهم ورثة علوم الأنبياء والمرسلين ، وهم العالمون بالقرآن ، وهم الذين أعطاهم الله الأسماء
هامش
( 1 ) النساء - 69 . ( 2 ) تفسير البرهان ص 292 ج 4 في ذيل آية 19 من سورة الحديد خبر 4 نقلا من محاسن البرقي . ( 4 ) المائدة - 3 .