تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة فلما سلم التفت إلينا فقال أما إني إنما أردت أن أعلمكم ( 1 ) يعني جواز الاكتفاء ببعض السورة ، وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن السورة أيصلي الرجل في ركعتين من الفريضة ؟ فقال : نعم إذا كانت ست آيات قرأ بالنصف منها في الركعة الأولى ، والنصف الآخر في الركعة الثانية ( 2 ) وغيرها من الأخبار وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء بأقل من سورة . بل الأولى أن لا يقرأ سورة واحدة في ركعتين بأن يقرأ في كل منهما سورة مخالفة للأخرى لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يقرأ سورة واحدة في الركعتين من الفريضة وهو يحسن غيرها فإن فعل فما عليه ؟ قال : إذا أحسن غيرها فلا يفعل وإن لم يحسن غيرها فلا بأس ( 3 ) ويجب أن لا يترك البسملة في أول الحمد لأنها جزؤه وجزء جميع السور باتفاق علمائنا ، إلا في سورة ألم نشرح ولإيلاف ، فإنه قيل بعدم الجزئية فيهما ، والحق أنه جزؤهما أيضا ، وأما في أول السورة فمبني على وجوب السورة الكاملة وعدمه ، فمن قال بالوجوب أوجبها ، ومن قال بالعدم لا يوجبها ، ويظهر من بعض الأصحاب القول بالوجوب مع عدم القول بوجوب السورة وهو أحوط وإن كان الظاهر عدمه لما رواه الكليني والشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إذا قمت للصلاة أقرء بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب قال : نعم قلت فإذا قرأت فاتحة الكتاب أقرء بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة ؟ قال : نعم ( 4 ) وفي الصحيح ، عن يحيى بن عمران الهمداني قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أم الكتاب ؟
هامش
( 1 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 39 من أبواب الزيادات . ( 2 ) الاستبصار باب أنه لا يقرء في الفريضة بأقل من سورة خبر 9 . ( 3 ) التهذيب باب كيفية الصلاة الخ خبر 31 . ( 4 ) التهذيب باب كيفية الصلاة الخ خبر 19 والكافي باب قراءة القرآن خبر 1 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 289 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي