« وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر إلخ » يدل هذه الصحيحة كغيرها من الأخبار الكثيرة على جواز الأذان جالسا وراكبا بخلاف الإقامة ، ولا تنافي استحباب القيام والقرار والاستقبال للقبلة ، وكذا خبر أبي بصير والنهي فيه عن الإقامة راكبا وجالسا محمولان على الكراهة الشديدة ، كما أن الجواز في الأذان لا ينافي الكراهة أيضا لما روي عن أبي جعفر عليه السلام لا يؤذن جالسا إلا راكب أو مريض ( 1 ) وظاهر القدماء حرمة إيقاع الإقامة على غير حالة الصلاة من الاستقبال والستر والقيام والكلام كظاهر الأخبار ، والاحتياط معهم .
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » رواه الصدوق والشيخ مسندا عنه صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) « للمؤذن فيما بين الأذان والإقامة » الظاهر أن المراد أنه إذا فرغ من الأذان وأراد الإقامة له هذا الثواب ، ويحتمل أن يكون المراد أنه له هذا الثواب من أول الأذان إلى آخر الإقامة وهو أظهر « مثل أجر الشهيد المتشحط بدمه » أي المخلوط بدمه مع الاضطراب في الجهاد « في سبيل الله » وهو أعلى مراتب الشهداء « فقال علي عليه السلام إنهم يختارون على الأذان » يعني بسبب هذا القول أو مطلقا ، وفي التهذيب يجتلدون ، وفي نسخة ( يتجلدون ) وفي نسخة ( يختارون ) أي يجاهدون أو يتكلفون أو يحصل منهم
هامش
( 1 ) التهذيب باب الأذان والإقامة خبر 38 .
( 2 ) ثواب الأعمال باب ثواب ما للمؤذن الخ خبر 1 ص 32 طبع جديد والتهذيب باب الأذان والإقامة خبر 29 من أبواب الزيادات .