الظاهر من الأخبار كراهته مطلقا وإن كان مع الإيذاء أشد كراهة واشترط بعضهم في الكراهة أن لا يخرج من النفخ الحرفان فصاعدا ، فإنه يبطل ، ويشكل بأنه لا يسمى كلاما ، بل إطلاق هذه الأخبار وأمثالها دال على عدم إبطال ما لا يسمى كلاما عرفا وإن سمي به لغة .
« ويكره أن يمسح إلخ » لم نطلع على خبره ، ويمكن أن يكون لمنافاته للحضور أو للخبر الذي رواه الشيخ عن علي صلوات الله عليه أنه قال إني لأكره للرجل أن أرى جبهته جلحاء ( 1 ) ليس فيها أثر السجود ( 2 ) لكن الظاهر من الخبر استحباب كثرة السجود حتى يحصل فيه الثفنات كما كانت لسيد العابدين ، ولموسى بن جعفر صلوات الله عليهما بل نقل عن جميع الأئمة صلوات الله عليهم وإن كان بعمومه يشمله « ويكره أن يتركه بعد ما صلى » لتشويه الوجه وخوف الوقوع في الرياء « فإن مسح إلخ » روى الكليني في الحسن كالصحيح عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته إلخ ( 3 ) وقد تقدم .
هامش
( 1 ) الجلحاء بفتح الجيم الملساء .
( 2 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 129 من أبواب الزيادات .
( 3 ) لم نجده في الكافي بل أورده في التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 71 من أبواب الزيادات وقوله ره ( قد تقدم ) نقول لم يتقدم منه في الكافي بل من التهذيب .