بسند مرسل ، وبسند فيه مجاهيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) ورواه العامة أيضا عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن مكحول بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وروى الصدوق في الصحيح ، عن إبراهيم أبي البلاد ، عن أبي غرة الأنصاري قال : قال لي أبو عبد الله البيت قبلة للمسجد والمسجد قبلة مكة ، ومكة قبلة الحرم ، والحرم قبلة الدنيا ( 2 ) ويؤيدها خبر المفضل بن عمر ، وعمل بها أكثر القدماء حتى إنه نقل الشيخ والطبرسي إجماع الفرقة على ذلك ، ولكن المشهور بين المتأخرين أن الكعبة عينها قبلة للمشاهد وجهتها للبعيد أما الأول ، فلما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأله رجل قال صليت فوق أبي قبيس العصر فهل يجزي والكعبة تحتي ! قال : نعم إنها قبلة من موضعها إلى السماء ( 3 ) وما رواه الكليني في الحسن كالصحيح والصدوق في الصحيح في خبر المعراج ثمَّ أوحى الله عز وجل إليه يا محمد استقبل الحجر الأسود إلخ ( 4 ) وما رواه مرسلا . عن أبي عبد الله عليه السلام قال قيل لأبي عبد الله عليه السلام لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار ؟ فقال لأن للكعبة ستة حدود أربعة منها على يسارك واثنان منها عن يمينك فمن أجل ذلك وقع التحريف إلى اليسار ( 5 ) وإن حمله الأكثر على خبر المفضل بأن المراد بالكعبة الحرم لكن الظاهر نفسها وهو أولى لما شاهدنا في المسجد الحرام أن قبلة أهل العراق مائلة إلى اليسار لا الركن العراقي كما قاله الأكثر فإنه قبلة أهل الهند وما وراء النهر ، فإنه إذا استقبل الركن العراقي يصير المغرب قبلة وانحراف أهل العراق إلى المغرب يسير فإنهم ينحرفون من خط نصف النهار إلى المغرب من ثلاثين درجة إلى أربعين وما يقرب منهما كما ذكرناه من قبل ، ولا الباب كما ذكره الشهيد الثاني رحمه الله تعالى فإنه لو وقف على الباب يصير الجدي على
هامش
( 1 ) التهذيب باب القبلة خبر 7 - 8 - 9 .
( 2 ) أورد في العلل باب علة تحريم المسجد والحرم حديثين بهذا المضمون .
( 3 ) التهذيب باب من الزيادات خبر 6 من أبواب الزيادات .
( 4 ) الكافي باب بدء الأذان والعلل باب علل الوضوء والأذان ص 5 ج 2 طبع المطبعة العلمية .
( 5 ) التهذيب باب القبلة خبر 9 والكافي باب النوادر من آخر كتاب الصلاة خبر 6 .