أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يصلح للرجل أن يلبس الحرير إلا في الحرب ( 1 ) وفي معناه موثقة ابن بكير ، عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام ( 2 ) وإن كان التماثيل أيضا مكروهة في الحرب ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال سألت أبا لحسن عليه السلام عن الصلاة في ثوب ديباج ، فقال : ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس ( 3 ) وحمله الأصحاب على حال الحرب ، وحمله على التقية أظهر وإن أمكن حمل الديباج على غير الحرير أيضا لأن الديباج يطلق على المنقش مطلقا كما يظهر من الفيروزآبادي .
« وإنما يكره » أي يحرم « الحرير المبهم » أي المحض « للرجال » ويظهر من اختصاص الرجال في الأخبار جواز إلباسه للصبيان وكذا الذهب ، ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني في الصحيح ، عن أبي الصباح قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الذهب يحلى به الصبيان قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام يحلي ولده ونساءه بالذهب والفضة ( 4 ) وفي معناه صحيحة داود بن سرحان عنه عليه السلام ( 5 ) وروى الشيخ ، عن عبد الملك بن عتبة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شيء يصل إلينا من ثياب الكعبة هل يصلح لنا أن نلبس شيئا منها قال : تصلح للصبيان والمصاحف والمخدة يبتغي بذلك البركة إن شاء الله ( 6 ) وإن كان الأحوط عدم البأس الصبي المميز بالحرير والذهب كسائر المحرمات .
« وروي عنه » أي عن أبي عبد الله عليه السلام « مسمع بن عبد الملك ( إلى قوله ) يصلي
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب لبس الحرير والديباج خبر 14 - 1 من كتاب الزي والتجمل .
( 2 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من الخ خبر 23 .
( 4 - 5 ) الكافي باب الحلى خبر 1 - 2 من كتاب الزي والتجمل .
( 6 ) الكافي باب لبس ثياب الكعبة خبر 1 من كتاب الحج .