وعده تعالى للسالكين إليه كما ورد ( من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ) وقوله « وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى » .
أي إلى محل مناجاتك الذي هو الطور لترضى عني بالتعجيل ( أو ) عجلت إلى مناجاتك التي هي رضاك عني ( أو ) إليهما ( أو ) إلى قربك ومحبتك التي هي غاية رضاك من العباد سيما من الخواص وقوله تعالى ( فَفِرُّوا إِلَى الله ) الظاهر من هذا الخبر ومن أخبار أخر أن المراد به الفرار من الذنوب إلى حج بيت الله الحرام ، فإنه سبب لغفران الله تعالى ، ويحتمل أن يكون هذا هو الفرد الأعظم من الفرار يحتمل المعاني السابقة ( أو ) يكون المعنى الأول ظهرا والباقي بطنا ( أو ) إيماء .
« والمصلي ما دام في صلاته فهو واقف بين يدي الله عز وجل » يعني في عبادته وخدمته تشبيها للمعقول بالمحسوس ، والظاهر أنه استشهاد بقول الرسول هذا الكلام ، ويمكن أن يكون استشهادا بالمتعارف الذي بين الخواص
هامش
( 1 ) طه - 84 .
( 2 ) الذاريات - 50 .
( 3 ) هذا أيضا من تمام الحديث لا كلام المؤلف فلا تغفل .
( 4 ) المعارج - 4 .