تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
والشرائط الصورية والمعنوية فإنه يقبله الله تعالى ، فإن الطيب لا يقبل إلا الطيب ( وقيل ) المراد أن العمل الصالح يرفع الكلم الطيب يعني أن القرآن والدعاء والذكر لا يقبل ولا يستجاب إلا إذا كان مع الأعمال الصالحة كما قال تعالى : « إِنَّما يَتَقَبَّلُ الله مِنَ الْمُتَّقِينَ » ( 1 ) ( وقيل ) المراد بالكلم الطيب الأرواح المقدسة التي وجدت من كلمة ( كن ) كما سمي ( روح الله ) بالكلمة ، والأعمال الصالحة ترفع مراتبهم وهم يصعدون بها من عالم الزور إلى دار السرور التي أعدها الله لأصفيائه . قوله « ولا تتم الفرائض إلا بها » الأخبار في تمام الفرائض بالنوافل كثيرة وظاهرها أنه إذا وقع من المكلف سهو في الفرائض فإن الله تعالى - يجبره بالنوافل تفضلا منه حتى لا تكون ناقصة في ميزان عمل المؤمن ( ويمكن ) أن يكون المراد أنه لما كانت الصلاة معراج المؤمن ، وقربان كل تقي ، ولها أربعة آلاف باب وحد - فما لم يكن مع الحضور لا يكون مقبولا ويقبل منه به قدر الحضور كما في الأخبار الكثيرة ، والطبائع البشرية مجبولة على التعلق بالمألوفات الجسمانية ولا يمكنهم في غالب الأوقات التوجه إلى الصلاة زيادة على الثلاث ، فتفضل الله عليهم بالنوافل بمثلي الفرائض حتى يحصل من ثلث النوافل الثلاثين مع التوجه ليجبر الفرائض وتصير الفرائض كاملة بهما ( ويمكن ) أن يكون الأول لعوام المؤمنين والثاني لخواصهم ، فإن أكثر الناس كالأنعام بل هم أضل سبيلا لا يدرون
هامش
( 1 ) المائدة - 27 .