الصورة لا يكون اقتراحا لأنه كان مأمورا بعدم رد الشفاعة خصوصا مثل شفاعة موسى عليه السلام ( ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) يعني لما قرر الله سبحانه لهم خمسين صلاة ، فلو بدله ولم يعطهم هذا الثواب لكان ظلما عظيما ، لأن الكريم العظيم الشأن الذي ليس في ملكه وقدرته نقص والعبد الضعيف الذي في نهاية الاحتياج ولا مانع من الإحسان فكلما يترك من الإحسان يكون ظلما قبيحا ، ولهذا نفى كونه ظلاما للعبيد بصيغة المبالغة لأنه أي ظلم يقع منه يكون كثيرا لا أنه نفي مبالغة الظلم حتى يلزم منه الظلم ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، وكذا سائر ما ورد في القرآن من هذه العبارة ، ويفهم ذلك من قرائن المقام .
« فقال معناه معنى قول إبراهيم عليه السلام »
الغرض من هذه الاستشهادات أن هذا المعنى مجاز شائع في الاستعمالات ولهذا ورد في القرآن به ، وقوله ( إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي ) يعني إلى معبد ربي أو إلي عبادة ربي حتى يهديني إلى الهدايات الخاصة التي تكون للأنبياء صلوات الله عليهم و : « سَيَهْدِينِ » بناء على
هامش
( 1 ) الانعام - 160 .
( 2 ) آل عمران - 182 .
( 3 ) الصافات - 99 .