« فأما لبس السواد للتقية فلا إثم فيه » بل هو مستحب وربما كان واجبا « فقد روي ( إلى قوله ) بالحيرة » قرية من قرى كوفة أو مدينة بقربها « فأتاه رسول أبي العباس » السفاح ( الخليفة ) لعنه الله « يدعوه فدعا بممطر » ما يلبس في المطر يتقى به الثوب « أحد وجهيه أسود والآخر أبيض » وكان مقررا عندهم أن لا يذهب أحد عندهم إلا بلباس السواد « فلبسه ( إلى قوله ) حلقة حديد » الظاهر أنه جملة دعائية للكراهة المؤكدة ، ويمكن أن تكون خبرية ، ويكون المراد بعدم الطهارة ، الطهارة المعنوية ، وقيل بنجاسة الحديد لظاهر الأخبار الضعيفة ، والحق أنه مع النجاسة لا يمكن الانتفاع منه ، مع أنه من الله تعالى على العباد بكثرة منافعه في سورة الحديد ، نعم يكره الصلاة فيه إذا كان ظاهرا .
« فلا تتختم بخاتم ذهب » لا خلاف في حرمة لبس الذهب والحرير للأخبار المستفيضة ، وكذا في حرمة الصلاة في الحرير المحض وبطلانها إلا فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا ، فإن فيه خلافا ، وظاهر صحيحة محمد بن عبد الجبار المنع وهل يبطل الصلاة في الذهب ؟ فيه خلاف ، والخبر المتقدم يدل على النهي ، والأحوط البطلان « ولا تلبس القرمز » أي اللباس القرمزي « فإنه من أردية إبليس » والظاهر
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 138
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٣٨