ولا يمكن تغيير المقدرات أي من اللوح المحفوظ وإن أمكن تغييرها من لوح المحو والإثبات .
وأول بأن المراد أنه جرى الحكم من الله تعالى أن لا يعذب ولا يقتل أحد بما سيفعله كما أنه لم يقتل أمير المؤمنين صلوات الله عليه قاتله ابن ملجم لعنه الله مع علمه عليه السلام بأنه قاتله ، وكذلك جرى القلم بأن لا يقطع النسل بسبب العلم بأنه يحصل منه أولاد فساق أو كفار ، فإن الله تعالى قادر على أن يخلقهم مع أن الحكمة اقتضت خلقهم وتكليفهم وإتمام الحجة عليهم وإن لم يصل العقول إلى حقائق حكمه تعالى ، فإن الملائكة مع علو منزلتهم قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ( 1 ) فأجيبوا بأني أعلم ما لا تعلمون يعني عليكم أن تعلموا أني عالم حكيم وكلما أفعله مشتمل على الحكم والمنافع الكثيرة ولا يجب عليكم أكثر من ذلك ( 2 ) أو بأن خلقهم وأفعالهم كان مقدرا بمعنى أنه تعالى يعلم ما يفعلونه وليس العلم علة للفعل كما أن علم المنجم بالخسوف موافق له لا علة له ( أو ) أنه جرى القلم بخلقهم لمصالح كثيرة وإن اشتمل على المفاسد ومنع الخير الكثير للشر القليل شر كثير ( لا يقال ) إنه لا شك أن بني عباس لعنهم الله تعالى باعتبار قتلهم للأئمة المعصومين وإيذائهم إياهم ولسائر أولاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو لشيعتهم لا يمكن تصور النفع في وجودهم فكيف
هامش
( 1 ) البقرة - 30 .
( 2 ) عطف على قوله ره انه جرى المراد الخ فلا تغفل وكذا قوله - أو أنه جرى القلم الخ .