تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
النفع الكثير ( لأنا نقول ) ( أما ) بأن وجودهم كان خيرا وما وقع منهم بسوء اختيارهم كان شرا لهم وكان نفعا بالنسبة إلى المظلومين ولو لم يوجدوا لم يحصل لهم الدرجات العالية والمراتب العظيمة إلى غير ذلك من الوجوه الكثيرة والعقول الضعيفة قاصرة عن إدراك الأمور السهلة الدنية فكيف تصل إلى حقائق أفعاله تعالى ، فكما أنه لا يمكنها تصور كنه ذاته كذلك لا يمكنها تصور صفاته وأفعاله تعالى . « وروى إسماعيل » هو السكوني « عن الصادق عليه السلام ( إلى قوله ) هم أعدائي » قال الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا صلوات الله عليه بعد ذكر هذا الحديث بإسناد آخر ، عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال المصنف رضي الله عنه : ( لباس الأعداء ) هو السواد ( ومطاعم الأعداء ) النبيذ ، والمسكر ، والفقاع ، والطين ، والجري من السمك والمارماهي والزمير والطافي وكلما لم يكن له فلوس من السمك ، والأرنب ، والضب والثعلب ، وما لم يدف من الطير ، وما استوى طرفاه من البيض والدبى من الجراد وهو الذي لا يستقل بالطيران والطحال - ( ومسالك الأعداء ) مواضع التهمة ، ومجالس الشرب والمجالس التي فيها الملاهي ، ومجالس الذين لا يقضون بالحق ، والمجالس التي يعاب فيها الأئمة عليهم السلام والمؤمنون ، ومجالس أهل المعاصي والظلم والفساد . والحاصل أن الصدوق خصها بالمعاصي ويمكن تعميمها بحيث يشمل ما يكون مختصا بهم ويكون زيا لهم مثل لباس الفرنج والمجوس حتى ما كلهم ومسالكهم المباحة وإن لم يتهم أنه منهم ويكون على الكراهة الشديدة ، كما وقع في النهي عن البرطلة بأنها زي اليهود والتكلم بالفارسية في المسجد وشم النرجس في الصوم لأنهما من فعل المجوس وغير ذلك .