كما هو المشهور والاعتراضات عليه والأجوبة على تقديره ، فلم نطلع على خبر يدل عليه ، فالإطلاق قوي كما ذكره الصدوق وإن كان العمل على المشهور تعبدا احتياطا أولى .
« فإن وقعت فأرة إلخ » هذه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن فأرة وقعت في حب دهن فأخرجت قبل أن تموت أنبيعه من مسلم ؟ قال نعم وتدهن منه ( 1 ) وتدل بظاهره على طهارة الفأرة كما هو ظاهر الأخبار الكثيرة ولا ينافيها صحيحته الأخرى عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء تمشي على الثياب أيصلي فيها قال اغسل ما رأيت من أثرها وما لم تره فانضحه بالماء ( 2 ) - لأنها محمولة على الاستحباب جمعا ، مع أن الغسل سيما للصلاة أعم من النجاسة .
« وسئل الصادق عليه السلام عن بئر إلخ » وروى الشيخ بإسناده الموثق عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام بئر يستقى منها ويتوضأ به وغسل منه الثياب وعجن به ثمَّ علم أنه كان فيها ميت ، قال : لا بأس به ولا يغسل الثوب ولا تعاد منه الصلاة ( 3 ) وفي معناه أخبار كثيرة صحيحة تدل بظواهرها على طهارة البئر ، وحملها القائلون بالنجاسة على صورة الظن الغالب فإنه قد يسمى علما مجازا شائعا كما سيجيء إنشاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) التهذيب باب المياه وأحكامها ذيل خبر 45 .
( 2 ) التهذيب باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات خبر 48 .
( 3 ) التهذيب باب تطهير المياه من النجاسات خبر 8 .