وسئل عن بول البقر يشربه الرجل . قال : إن كان محتاجا إليه يتداوى به شربه ، وكذلك بول الإبل والغنم ، وعن الدقيق يصيب فيه خرء القارة هل يجوز أكله ؟ قال إذا بقي منه شيء فلا بأس ، يؤخذ أعلاه فيرمى به ، وسئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في اللبن والزيت والسمن وشبهه . فقال : كل ما ليس له دم فلا بأس ، وعن العظاية تقع في اللبن قال : يحرم اللبن . وقال : إن فيها السم وقال كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك ( 1 ) وروى الكليني في الصحيح عن معاوية ابن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام . قال : قلت له ( 2 ) جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل فقال عليه السلام أما السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله والزيت يستصبح به ( 3 ) وفي الحسن بإبراهيم بن هاشم عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام . قال : إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه ، فإن كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل ذلك ( 4 ) .
« وكذلك إذا وقعت في الدقيق وأشباهه » يعني تؤخذ الفأرة مع ما حولها والأخبار التي ذكرناها لا تدل عليه إلا أن يفهم من خرء الفأر بأنه يؤخذ أعلاه فيرمى به ، والظاهر أنه يكفي أخذه فقط لأنه يابس غالبا ، والفأرة إذا ماتت يحصل منها الرطوبة غالبا فإذا كان في اليابس غالبا يجب أن يؤخذ ، فيجب أن يؤخذ مما يكون رطبا غالبا بالطريق الأولى ، أو وصل إليه خبر لم يصل إلينا ، أو يقال بتنجيس اليابس من الميتة أيضا كما هو ظاهر بعض الأخبار ، أو يحمل فيهما على الاستحباب ، وأما جواز الاستصباح بالدهن النجس فيدل عليه الخبران ، وأما اشتراط كونه تحت السماء
هامش
( 1 ) التهذيب آخر باب تطهير الثياب من النجاسات ولكن في التهذيب في البئر بدل في اللبن .
( 2 ) جرذ كعمر هو الذكر من الغيران ويكون في الفلوات وهو أعظم من اليربوع أكدر في ذنبه سواد - منه رحمه الله .
( 3 ) الكافي كتاب الأطعمة باب الغارة تموت في الطعام الخ خبر 1 .
( 4 ) الكافي كتاب الأطعمة - باب الغارة تموت في الطعام خبر 2 .