إلا من الاعتقادات الحسنة والخبيثة ( والباقون ) أي فاعلوا الباقي متروكون إلى يوم القيمة إلا أن الأخبار الكثيرة واردة بالسؤال عن الصلاة ، والزكاة ، والحج وغيرها ، إلا أن بأول بأن أمثال هذه العبادات من الإيمان كما ورد في الأخبار فيخص الباقي بما عداها ( أو ) يكون المراد أن ثواب المؤمن وعقاب الكافر لما كانا عظيمين وثواب غيرهما وعقابه لما لم يكن بهذه المثابة فكأنهم متروكون ، والحاصل أن هذا الخبر من الأخبار الصعبة والله يعلم ومن صدر عنه .
« وسأله سماعة بن مهران إلخ » النهي عن بناء المساجد في المقابر يمكن أن يكون باعتبار كراهة الصلاة فيها ( أو ) باعتبار تضييق المكان على الأموات ( أو ) باعتبار تغيير الوقف إذا كان وقفا للمقبرة أو لحكمة مخفية والنهي الوارد عن اتخاذ قبر النبي قبلة ومسجدا يمكن أن يكون المراد به أن لا تجعلوه بمثل الكعبة ولا تسجدوا عليه كالكعبة كما فعله اليهود في قبور أنبيائهم ( أو ) يكون عن المحاذاة إليه في الصلاة لئلا يصير بمرور الأيام قبلة كالكعبة ، وكذا النهي عن الصلاة في البيت الذي فيه القبر أو لحكمة مخفية كما في كثير من العبادات - هذا كله على تقدير صحة الخبر ، ويحتمل أن يكون وروده تقية لما رووه ، عن عائشة أنه قاله النبي صلى الله عليه وآله عند موته .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 468
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٤٦٨