تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ينتفع أحد من الحياة ويحترق قلبه من ازدياد الهم ويموت ، وملك آخر موكل لأن ينسى أوجع الأهل في اليوم الثالث فيمسح على قلبه لينسى المصيبة ويخفف الوجع والحزن ، فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها . « وقال الصادق عليه السلام ( إلى قوله ) أخاه في الله عز وجل » الثواب الذي وقع في أمثال هذه الأخبار أعم منه ومن الأجر ، فإنه إذا صبر فاستحقاقه ظاهر وإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ، وإذا لم يصبر ما لم يفعل فعلا يحبط أجره فيستحق الأجر العظيم وهو لكل مصيبة ، والفرق بينهما أن الثواب هو النفع المقارن للتعظيم والإجلال ويقبح عقلا لمن لا يستحق بفعله والصبر فعله ، والثواب دائم بخلاف الأجر فإنه لا يلزم دوامه إلا بفضل الله ورحمته ، والحق أن الكل من فضله ورحمته وأكثر هذه الأخبار مسندة في الكافي ( 1 ) وغيره تركنا ذكره للاختصار لأن غرضنا الارتباط . وقد حصل بحمد الله ، ولو اضطررنا إلى ذكره أحيانا نذكره إن شاء الله تعالى . « وقال صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليهما السلام إلخ » يدل مع غيره من الأخبار الكثيرة على جواز
هامش
( 1 ) راجع الكافي - باب المصيبة بالولد - وباب التعزي - وباب الصبر والجزع وباب ثواب التعزية وباب في السلوة من كتاب الجنائز - .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 464 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي