وإن شاء شفعا ( 1 ) ويظهر من هذا الخبر أن الإدخال إلى القبر الذي أدنى أمور الميت بيد الولي فكيف بالأمور المعظمة مثل الصلاة وغيرها .
اعلم أن الصدوق لم يذكر ما يستحب للنازل من كونه حافيا مكشوف الرأس ويحل أزراره ، مع أنه وارد في أخبار منقولة من الأصول المعتبرة ، وهو يعمل بها مع أنه ذكره في العلل بعنوان الوجوب ( 2 ) وكأنه سها هو ، نعم ورد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه لم يحل الأزرار ( 3 ) والظاهر أنه لبيان عدم الوجوب ، مع أنه ذكره الكليني في أخبار منها ما رواه في الحسن كالصحيح ، عن علي بن يقطين قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول :
لا تنزل في القبر وعليك العمامة والقلنسوة ، ولا الحذاء . ولا الطيلسان ، وحلل أزرارك وبذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جرت وليتعوذ بالله من الشيطان ، ولتقرأ فاتحة الكتاب ، والمعوذتين ، وقل هو الله أحد ، وآية الكرسي ، وإن قدر أن يحسر عن خده ويلصقه بالأرض فليفعل وليتشهد وليذكر ما يعلم حتى ينتهي إلى صاحبه ( 4 ) وروى الكليني - عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حياتها ( 5 ) وروي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها ( 6 ) وروي أخبار كثيرة معتبرة في كراهة إدخال الوالد ولده إلى القبر دون العكس - منها حسنة حفص بن البختري كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال يكره للرجل أن ينزل قبر ولده ( 7 )
هامش
( 1 ) الكافي باب من يدخل القبر ومن لا يدخل خبر 4 .
( 2 ) قال فيه باب العلة التي من أجلها يكره دخول القبر بالحذاء ثم أورد حديث على ابن يقطين الآتي ثم قال ره قال مصنف هذا الكتاب : لا يجوز دخول القبر يخف ولا حذاء ولا أعرف الرخصة في الخف إلا في هذا الخبر انتهى .
( 3 ) التهذيب - باب تلقين المحتضرين خبر 76 .
( 4 ) الكافي - باب دخول القبر الخ خبر 2 .
( 5 - 6 - 7 ) الكافي - باب من يدخل القبر ومن لا يدخل خبر 5 - 6 - 2 .