« والمحرم إذا مات إلخ » هذا الحكم مروي في أخبار صحيحة وموثقة وعمل الأصحاب عليه أنه لا يغسل بالكافور ، ولا يحنط ، بل يغسل بالسدر والقراح وذهب بعض إلى أنه يغسل بالسدر وبقراحين ( إما ) ببدلية القراح عن الكافور و ( إما ) بالأصالة ، لأن الواجب كان مركبا من الكافور والماء وبسقوط أحد الجزئين للعذر لا يسقط الجزء الآخر ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( لا يسقط الميسور بالمعسور ) وهو أحوط خروجا من الخلاف وإن أشكل الحكم بالوجوب مع قوله عليه السلام اسكتوا عما سكت الله عنه ، ولو كان واجبا لذكروه في محل البيان وكذا القول عند فقد الخليط من السدر أو الكافور .
« وقتيل المعركة إلخ » روى مضمونه الشيخ ، عن العلاء بن سيابة ( 1 ) والشيخ والكليني عن أبي خالد ( 2 ) وهما مجهولان لكنه موافق لأصل الوجوب فإنه يجب جميع أحكام الميت لكل ميت إلا ما خرج بالدليل ، ولم يخرج إلا قتيل المعركة :
حتى إذا خرج وبه رمق يجب الغسل والحنوط والكفن فلا يحتاج في هذا الحكم إلى الخبر ، والخبران مؤيدان مع حكم الصدوقين بصحتهما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب - باب تلقين المحتضرين خبر 92 من أبواب الزيادات .
( 2 ) التهذيب - باب تلقين المحتضرين خبر 110 والكافي باب أكيل السبع والطير الخ خبر 7 من كتاب الجنائز .
( 3 ) الظاهران أكثر هذه الأحكام لما كان مذكورا في الفقه الرضوي ، وكان المصنف عالما بأنه منه ، فكلما ورد فيه خبر ذكره ، وما لم يرد ذكر بعبارته ، والمذكور فيه حكم قتيل المعركة في طاعة الله وفى معصية الله والمحرم كما ذكر المصنف ، ويظهر منه ومن الاخبار ان المدار على وجدانه إذا لم يكن فيه رمق ، فيكون له حكم الشهيد ، وإذا لم يكن له رمق ويكون له حكم سائر الأموات ولا مدخل للشهادة في المعركة في احكامه فتدبر - منه رحمه الله - قوله وإذا لم يكن له رمق ويكون له الخ كذا في النسخ ، والصحيح ، وإذا كان له رمق يكون له حكم سائر الأموات .