عمامة يعتم بها ويلقى فضلها على وجهه ( 1 ) والكل حسن وإن كان الإلقاء على الصدر مخالفا أحسن .
« وقبل أن يلبسه قميصه إلخ » ما ذكره مروي في أخبار كثيرة وعليه العمل « ويشد فخذيه إلى وركه بالمئزر » المراد به الخرقة فإنها تشد ، ويؤيده عدم ذكرها ، ويحتمل إرادة شد المئزر أيضا كما يدل عليه موثقة الساباطي ( 2 ) وإن لم يذكر في أكثر الأخبار ، ويمكن القول باستحبابه لهذا الخبر وبعض الأخبار الأخر ، والأحوط أن لا يترك وإن كان الظاهر الاكتفاء بقميص ولفافتين بل هو أحسن من إبدال إحداهما بالمئزر ، والجمع أحوط خروجا من الخلاف وعملا بالأخبار مهما أمكن .
« ولا يجوز أن يقال ارفقوا به أو ترحموا عليه » ( 3 ) روى الشيخ ، بإسناده
هامش
( 1 ) الكافي - باب تحنيط الميت وتكفينه خبر 11 من كتاب الجنائز .
( 2 ) التهذيب باب تلقين المحتضرين خبر 52 ( في حديث طويل ) .
( 3 ) اعلم ، ان الصدوق ذكر في الخصال خبرين ( أحدهما ) عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ثلاثة لا أدرى أيهم أعظم جرما ؟ الذي يمشى خلف جنازة في مصيبة غيره بغير رداء ؟ أو الذي يضرب يده على فخذه عند المصيبة ؟ أو الذي يقول ارفقوا به وترحموا عليه يرحمكم الله ؟ ( ثانيهما ) ما رواه باسناده عن السكوني قال : قال رسول الله ( ص ) ثلاثة ما أدرى أيهم أعظم جرما الذي يمشى مع الجنازة بغير رداء ؟ أو الذي يقول ارفقوا به ؟ أو الذي يقول استغفروا له غفر الله لكم ؟ .
والظاهر أن الجرم باعتبار الاستغفار للذي يظهر المصيبة مع أنه ليس من أهل المصيبة كما سيجئ من اللعن على من وضع رداء في مصيبة غيره ، ولما فهم الصدوق ان الاستغفار للميت غير العبادة وتغير المعنى ، والشيخ رحمه الله صحف ( ارفقوا به ) بقوله ( قفوا ) لكن العلامة ذكر في المنتهى انه يكره أن يقول ذلك القول لكونه غير منقول ، والى كراهته ذهب جماعة من العامة ، والظاهر أن الاخبار التي وردت عندنا محمولة على التقية ويكون مراد المعصوم ما ذكرته ( أو ) لا جل ما ذكرته في المتن ، ولا شك ان الترك أحوط ، والأولى أن يقول ما نقل من أهل البيت وسنذكر انشاء الله تعالى - منه رحمه الله .