أو رفع تأثير الحسد فيها بخلاف السابقة ، أو يكون المراد رفع المؤاخذة عن قليله ما لم يظهره بأن يكون الاستثناء من الجملتين ، فإن أكثر الناس لا يخلون منه ، والتكليف بإزالته بالرياضات والمجاهدات أشق ، وينافي الشريعة السمحة . نعم لا ريب أن الكمال في إزالته مهما أمكن سيما بالنسبة إلى أهل العلم وإن كان فيهم أكثر كما في الأخبار وسيجئ أن آفة العلم الحسد .
« والتفكر في الوسوسة في الخلق » بمعنى الحرمة أو بمعنى عدم الضرر ، ففي الأخبار الكثيرة من طرق الخاصة والعامة أنه لا يضر مثل أن يتفكر في خلق العالم وخالقه وخالق خالقه وسائر الهواجس الرديئة النفسانية والشيطانية التي يخطر بالبال ولا يعتقده ، ومنه التفكر في ربط الحادث بالقديم بالنظر إلى العقول الضعيفة ما لم يكن الباطل معتقدا ، وما لم يتكلم به ، والتقييد لإخراج الكلام النفسي ، فإنه لا يضر روي في صحاح العامة ، وفي أخبارنا أنه : لما سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنها وكان السائل مهتما وقال يا رسول الله هلكت : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذاك والله محض الإيمان ، وأولوه بتأويلات كثيرة أحسنها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج من أصحابنا عن أبي - عبد الله عليه السلام : أن المراد بالمشار إليه خوفه الهلاك ( 1 ) .
« وسئل موسى بن جعفر إلخ » حمل هذا الخبر على ما إذا كان في الأثناء مع مراعاة الترتيب أو يكون بعد الفراغ ويحمل على الشك وعلى الاستحباب جمعا بين الأخبار « قال الصادق عليه السلام إلخ » مضمون هذا الخبر وارد في الأخبار الكثيرة ولا خلاف فيه ، ورواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قوله « فليمسح رأسه من بلل لحيته » محمول على أنه يمسح ويستأنف الصلاة للأخبار الكثيرة أو يحمل النسيان على الشك
هامش
( 1 ) أصول الكافي - باب الوسوسة وحديث النفس خبر 3 من كتاب الايمان والكفر .
( 2 ) التهذيب باب صفة الوضوء .