تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
يعمل به ، لأن ظاهرهم الاستحباب ، وظاهر الخبر الوجوب بلفظ الفرض ، لكنهم يقولون إن الخبر باعتبار الجهالة لا يصح أن يكون مستندا للوجوب ، ويساهل في أدلة السنن فبقي الاستحباب ، ولأصالة العدم ، وأنت خبير بأنه لا يمكن الحكم بالاستحباب واقعا أيضا ، فغاية القول والاحتياط أن لا يجزم بأحدهما لا الجزم بواحد منهما ، مع أنه لا معارض له ، فالأحوط أن لا يترك العمل به ، وما ذكره جماعة من الابتداء في الغسلة الأولى بالظاهر ، وفي الثانية بالباطن للرجل عكس المرأة ، من هذه الرواية لا وجه له « وقال الصادق عليه السلام من ذكر ( إلى قوله ) اغتسل » رواه الشيخ في الصحيح على الظاهر عنه عليه السلام ( 1 ) يحتمل أن يكون المراد أن ثوابه ثواب الغسل ( أو ) أنه لما كان الوضوء سببا لتطهير الأعضاء الستة من السيئات التي حصلت منها كما يظهر من الأخبار والغسل موجبا لتطهير جميع البدن من الخطيئات ، فإذا سمى حصل له التطهير من الجميع كالغسل ، ويؤيده الخبر الثاني الذي رواه الشيخ في الصحيح عن الصادق عليه السلام ( 2 ) بدون ذكر الكفارة ، والظاهر أنه خبر آخر وقوله عليه السلام « وكان الوضوء إلى الوضوء كفارة لما بينهما من الذنوب » ( 3 ) يمكن أن يكون المراد به الوضوء السابق
هامش
( 1 ) التهذيب باب صفة الوضوء من أبواب الزيادات . ( 2 ) التهذيب باب صفة الوضوء من أبواب الزيادات . ( 3 ) اعلم أن المذكور في العبارة خمسة احتمالات ، ويظهر منه احتمالات آخر ، فالأول أن يكون المراد التأكيد بالنظر إلى الوضوء السابق وقوله ( أو ) في العبارة في مقابل التأكيد أن يكون تأسيسا بالنظر إلى الوضوء السابق أو اللاحق وقوله أو يكون تأسيسا ) بالتوسع ويكون المراد التطهير بالنظر إلى السابق وكونه كفارة إلى اللاحق أو بالعكس - منه رحمه الله .