اليد إلى كل ظهر القدم ، وعلى تقدير الإمكان فإطلاق الجواب وعدم الاستفصال يدل عليه أيضا .
« وسئل موسى بن جعفر عليه السلام إلخ » رواه الكليني والشيخ في الصحيح عنه عليه السلام ( 1 ) وقوله عليه السلام « يغسل ما بقي من عضده » يمكن أن تكون ( من ) بيانية ويظهر منه وجوب غسل العضد بدل المرفق كما ذهب إليه بعض الأصحاب ، أو استحبابه كالأكثر ، ويمكن أن تكون تبعيضية ، بأن يكون المراد ما بقي من المرفق من رأس العضد ، فإن المرفق مركب من جزئين من الذراع والعضد ، فإذا ذهب أحد جزئية وجب غسل الجزء الآخر ، وعلى هذا يكون غسل المرفق بالأصالة لا من باب المقدمة كما هو الظاهر من الأخبار ( أو ) يقال بالعكس ويحمل على الاستحباب « وكذلك روي في قطع الرجل » رواه الشيخ في الصحيح عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الأقطع اليد والرجل كيف يتوضأ ؟ قال يغسل ذلك المكان الذي قطع منه ( 2 ) وروى الكليني في الحسن عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال سألته عن الأقطع اليد والرجل ؟ قال يغسلهما ( 3 ) فتأمل في النقل . والظاهر أن قوله يغسلهما محمول على التغليب ، وأن المراد من هذه الأخبار أنه إذا قطع بعض اليد وبعض الرجل بحيث لا يكون موضع الغسل والمسح كله مقطوعا بحيث يجب غسل ما بقي من اليدين ، ومسح ما بقي من الرجلين ، وخبر علي بن جعفر يدل على قطع تمام موضع الغسل فلا يحسن التشبيه ، إلا أن يكون مراده من التشبيه مجرد المشاركة في الفعل أو يكون مراده أن الرجل أيضا إذا قطع من الكعب يجب مسح البقية ،
هامش
( 1 ) التهذيب باب صفة الوضوء الخ من أبواب الزيادات . الكافي باب مسح الرأس الخ .
( 2 ) التهذيب - باب صفة الوضوء الخ من أبواب الزيادات .
( 3 ) الكافي - باب حد الوجه الذي يغسل الخ .