ارتباكاً غريباً بشأن المؤلَّف والمؤلِّف ، على ثلاثة مواقف :
فموقف المؤيّدين
وهم جمع من أعيان المحقّقين ، وفي مقدّمتهم العلاّمة الحلّي ، الّذي لم يتجاوز
ما أثبته ابن الغضائريّ - لو ثبت دلالة كلامه على الطعن - حتّى في مواجهة توثيق
النجاشيّ والشيخ .
وتوقّف - لفرط اعتماده عليه - لمجرّد تردّده ، ما لم يدلّ على خلافه دليل .
وقد سبق أنّ ايراد ابن طاووس وابن داوود لنصوص ابن الغضائريّ لا يخلو
من دلالة على اعتمادهما النسخة ، واعتبارهما لما فيها .
ثمّ الفاضل التوني ( ت 1071 ه ) اعتبر ابن الغضائريّ من علماء الجرح
والتعديل المعتمدين .
وكذلك الوحيد البهبهاني ( ت 1206 ه ) يقف من ابن الغضائريّ وأقواله موقف
التأييد .
وأمّا المحقّق الكلباسيّ ، فقد أعلن عن التأييد المطلق ، وصرّح بكون ابن
الغضائريّ من أعلام الرجال ، بل قدّمه على النجاشيّ إمام الفنّ .
وأخيراً من المعاصرين فالرجالي بالحقّ ، والعلاّمة في هذا الفن بشكل مطلق ،
الشيخ محمّد تقي التستري ( ت 1414 ه ) فقد اعتبره من نقّاد الفنّ .
وأمّا المخالفُون
فأكثرهم من الأخباريّة ، الّذين أوحشتهم تضعيفات ابن الغضائريّ ،
كالمجلسيّ قديماً ، والمحدّث النوري أخيراً .
وفيهم مَنْ لم يتمحّض في الفنّ ، كالميرزا القمّي ، لقوله بحجيّة الظنّ ، واعتماده
على الأُصول بشكل مفرط .