2 . الكتاب
اسمه
سمّي الكتاب " الجرح " وسمّي " الضعفاء " ويعرف ب " الرجال لابن الغضائريّ " .
وقد انتخبنا هذا الاسم لما نُقدّم له ، باعتبار جمعه لكلّ ما أُثر عن ابن
الغضائريّ ، سواء ما ثبت في الكتاب المنسوب إليه ، أم ما نقل عنه في ما تفرّق من
المواضع والمواضيع .
لمن الكتاب ؟
اختلفوا في أنّ هذا الكتاب تأليف مَنْ هو ؟
فقيل : إنّه للوالد : الحسين بن عبيد الله .
وهو قولٌ مردودٌ ، لعدم نسبة كتاب في الرجال إلى الوالد ، في ما ترجم له عند
الخاصّة والعامّة ، وإن كان هو المعروف بالعلم بالرجال ، وتنقل عنه آراء رجاليّة
كثيرة ، وتخرّج عليه رجاليّون الطائفة ، كالنجاشيّ والطوسيّ وابنه أحمد .
لكن لم ينسب إليه أحدٌ كتاباً في الرجال إطلاقاً ، سواء من المتقدّمين ، أم المتأخّرين .
ثمّ الذين هم أصل تداول هذه النسخة لم ينسبوها إلاّ إلى الابن الّذي نَسَبَ إليه
القدماء كتباً عديدة في التراث ، وتناقل المتأخّرون نصوصاً منها .
فليس المؤلّف إلاّ ابن الغضائريّ " أحمد " .
وأمّا كون المؤلّف " بعض أعداء المذهب " نسبةً إلى الوالد أو الولد ! فهذا من
خيالات بعض المتطفّلين على الفنّ ، ممّن لا خبرة له بالتراث ، ولا بالرجال ، ولا
بالمناهج .
وجود الكتاب
بعد عصر الشيخ النجاشيّ ( 450 ه ) ، والشيخ الطوسيّ ( 460 ه ) تُخفى أخبار