كلمه ولا من آية ولا من سوره ، ولكن حذف ما كان مثبتا في مصحف أمير
المؤمنين عليه السلام من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله . . .
وقد يسمى تأويل القرآن قرآنا . . . وعندي أن هذا القول أشبه من مقال من ادعى
نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل ، وإليه أميل .
وقال : وأما الزيادة فمقطوع على فسادها ( 1 ) .
وقال السيد رضي الدين ابن طاووس ( ت 664 ه ) : كان القرآن مصونا من
الزيادة والنقصان كما يقتضيه العقل والشرع ( 2 ) .
وقال الميرزا محمد حسن الآشتياني قدس سره : المشهور بين المجتهدين والأصوليين
، بل أكثر المحدثين عدم وقوع التغيير مطلقا ، بل ادعى غير واحد الإجماع على
ذلك ( 3 ) .
والحاصل أن القول بسلامة القرآن من التحريف بالزيادة أو النقصان هو الذي عليه
عامة علماء الشيعة الإمامية قديما وحديثا ، ومن ذهب إلى غير هذا القول فهو
شاذ لا يعتد به ولا يعول عليه .
هامش
( 1 ) أوائل المقالات ، ص 91 - 92 .
( 2 ) سعد السعود ، ص 193 - 194 .
( 3 ) بحر الفوائد ، ص 99 .