قال الجزائري :
الحقيقة الثالثة
استئثار آل البيت وشيعتهم دون المسلمين
بآيات الأنبياء كالحجر والعصا
يشهد لهذه الحقيقة ويثبتها ما أورده صاحب الكافي بقوله : عن أبي بصير ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : خرج أمير المؤمنين عليه السلام في ليلة مظلمة وهو يقول
: همهمة همهمة ، وليلة مظلمة ، خرج عليكم الإمام عليه قميص آدم ، وفي يده
خاتم سليمان وعصا موسى .
وأورد أيضا قوله : عن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول
: ألواح موسى عندنا ، وعصا موسى عندنا ، ونحن ورثة النبيين .
أقول
كل الأحاديث المروية في هذا الباب من الكافي ضعيفة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الحديث الأول من الباب هو خبر محمد بن الفيض عن أبي جعفر عليه السلام ،
ومن جملة رواته سلمة بن الخطاب ، وهو ضعيف ضعفه النجاشي في رجاله ،
ص 133 ، وابن الغضائري كما في معجم رجال الحديث 8 / 204 ، والعلامة في
الخلاصة ، ص 227 وغيرهم . ومن رواته أيضا منيع بن الحجاج البصري ومحمد ابن
الفيض وهما مجهولان . وأما الحديث الثاني فهو خبر أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله
عليه السلام ، وهو الحديث الثاني الذي ذكره الجزائري في حقيقته هذه ، وسيأتي
بيان ما فيه . وأما الحديث الثالث والرابع ( وهو أول الحديثين اللذين ذكرهما
الجزائري ههنا ) فمن رواتهما موسى بن سعدان ، وهو ضعيف كما سيتضح حاله .
وأما الحديث
الخامس والأخير فمن رواته بشر بن جعفر وهو مجهول الحال ، والمفضل بن عمر
وهو مختلف في وثاقته ، والمشهور ضعفه ، إذ ضعفه النجاشي في رجاله ، ص 295
، وابن الغضائري والعلامة في الخلاصة ، ص 285 ، وابن داود وغيرهم . راجع
تنقيح المقال 3 / 238 .