غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد ( 1 ) - يعني ابن مسعود .
ورووا عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله
كان يعرض القرآن على جبريل عليه السلام كل عام مرة ، فلما العام الذي قبض
فيه عرضه عليه مرتين ، وكان آخر القراءة قراءة عبد الله ( 2 ) .
ورووا عن مسروق أنه قال : ذكر عبد الله بن مسعود عند عبد الله بن عمرو
فقال : ذلك رجل لا أزال أحبه ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
: خذوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود - فبدأ به - وسالم مولى أبي
حذيفة ومعاد بن جبل وأبي بن كعب ( 3 ) .
قال الفخر الرازي : إن قلنا إن كونهما من القرآن كان متواترا في عصر ابن
مسعود لزم تكفير من أنكرهما ، وإن قلنا إن كونهما من القرآن كان لم يتواتر
في عصر ابن مسعود لزم أن بعض القرآن لم يتواتر .
قال : وهذا عقدة عصبة ( 4 ) .
* * *
هذا غيض من فيض ، ولو شئنا أن نذكر كل ما وقفنا عليه من هذه
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 49 . مسند أحمد 1 / 7 ، 26 ، 38 ، 445 ، 454 .
المستدرك 3 / 227 ، 318 وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه
الذهبي . مجمع الزوائد 9 / 287 أخرجه بطرق رجاله بعضها ثقات . وصححه
الألباني في صحيح سنن ابن ماجة 1 / 29 وسلسلة الأحاديث الصحيحة 5 / 379 .
( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 288 قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار ، ورجال أحمد رجال
الصحيح .
( 3 ) صحيح البخاري 5 / 45 باب مناقب أبي بن كعب ، ص 34 باب مناقب بن
مسعود . صحيح مسلم 4 / 1913 كتاب فضائل الصحابة ، باب 22 . سنن
الترمذي 5 / 674 . المستدرك 3 / 225 ، 527 .
( 4 ) فتح الباري 8 / 604 .