فقرأ فيها : إن ذات الدين عند الله الحنيفية المسلمة ، لا اليهودية ولا النصرانية
، من يعمل خيرا فلن يكفره . وقرأ عليه : ولو أن لابن آدم واديا من مال لابتغى
إليه ثانيا ، ولو كان له ثانيا لابتغى إليه ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا
التراب ، ويتوب الله على من تاب ( 1 ) .
الطائفة الرابعة : تدل على سقوط كلمات من بعض آيات القرآن أو زيادتها .
ومن ذلك ما أخرجه البخاري أن أبا الدرداء سأل علقمة ( راوي الحديث ) ،
قال : كيف كان عبد الله ( 2 ) يقرأ ( والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى ) .
قلت : ( والذكر والأنثى ) . قال : ما زال بي هؤلاء حتى كادوا يستزلوني عن
شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
وفي رواية أخرى : فقرأت ( والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى * والذكر
والأنثى ) . قال : أقرأنيها النبي صلى الله عليه وآله فاه إلى في ، فما زال هؤلاء
حتى كادوا يردوني ( 4 ) .
ومنه ما أخرجه الحاكم وغيره عن علي رضي الله عنه ، أنه قرأ :
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 / 665 ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . مسند
أحمد 5 / 132 . مسند أبي داود الطيالسي ، ص 73 . المستدرك 2 / 224 ، 531 ،
وقال الحاكم في الموضعين : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . ووافقه
الذهبي . مجمع الزوائد 7 / 140 . الدر المنثور 8 / 586 - 588 . تفسير القرآن
العظيم 4 / 536 .
( 2 ) يعني ابن مسعود .
( 3 ) صحيح البخاري 5 / 31 كتاب فضائل أصحاب النبي ( ص ) ، باب مناقب
عمار وحذيفة رضي الله عنهما .
( 4 ) المصدر السابق 5 / 35 كتاب فضائل أصحاب النبي ( ص ) ، باب مناقب
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .