والعصر ونوائب الدهر إن الإنسان لفي خسر ( 1 ) .
وأخرج مسلم وغيره عن أبي يونس مولى عائشة ، أنه قال : أمرتني عائشة أن
أكتب لها مصحفا ، وقالت : إذا بلغت هذه الآية فآذني : ( حافظوا على
الصلوات والصلاة الوسطى ) . فلما بلغتها آذنتها ، فأملت علي : حافظوا على
الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين . قالت عائشة :
سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
الطائفة الخامسة : تدل على أن المعوذتين ليستا من القرآن .
ومن ذلك ما أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند ، عن عبد
الرحمن بن يزيد ، قال : كان عبد الله - يعني ابن مسعود - يحك المعوذتين
من مصاحفه ويقول : إنهما ليستا من كتاب الله ( 3 ) .
قال السيوطي : أخرج أحمد والبزار والطبراني وابن مردويه من طرق صحيحة عن
ابن عباس وابن مسعود أنه كان يحك المعوذتين من المصحف ويقول : لا تخلطوا
القرآن بما ليس منه ، إنهما ليستا من كتاب الله ، إنما أمر النبي صلى الله عليه
وآله أن يتعوذ بهما ، وكان ابن مسعود لا يقرأ بهما ( 4 ) .
هذا مع أنهم رووا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من أحب أن يقرأ القرآن
هامش
( 1 ) المستدرك 2 / 534 وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
ووافقه الذهبي . الدر المنثور 8 / 621 . تفسير الطبري 30 / 187 وزاد : وإنه فيه :
إلى آخر الدهر .
( 2 ) صحيح مسلم 1 / 437 كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب رقم 36 .
سنن الترمذي 5 / 217 . سنن النسائي 1 / 236 . سنن أبي داود 1 / 112 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 5 / 129 - 130 . وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد
7 / 149 وقال : رواه عبد الله بن أحمد والطبراني ، ورجال عبد الله رجال صحيح ،
ورجال الطبراني ثقات .
( 4 ) الدر المنثور 8 / 683 . وراجع مجمع الزوائد 7 / 149 . قال الهيثمي : رواه
البزار والطبراني ورجالهما ثقات .