داود وابن ماجة ومالك وأحمد والحاكم والبيهقي والهيثمي وغيرهم ، عن عبد الله
بن عباس ، قال عمر بن الخطاب وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه
وآله : إن الله قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق ، وأنزل عليه الكتاب
، فكان مما أنزل عليه آية الرجم ، قرأناها ووعيناها وعقلناها ، فرجم رسول
الله ورجمنا بعده ، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : ما نجد
الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله
. . .
( 1 )
وفي رواية أبي داود ، قال : وأيم الله لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله
عز وجل لكتبتها ( 2 ) .
وفي رواية الموطأ ، قال : إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم ، يقول قائل :
لا نجد حدين في كتاب الله ، فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وآله ورجمنا
، والذي نفسي بيده لولا يقول الناس : زاد عمر في كتاب الله لكتبتها :
الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنا قد قرأناها ( 3 ) .
وأخرج الحاكم عن أبي أمامة أن خالته أخبرته ، قالت : لقد أقرأنا رسول الله
صلى الله عليه وآله آية الرجم : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 / 208 - 209 كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة ،
باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت . صحيح مسلم 3 / 1317 كتاب الحدود ،
باب رجم الثيب في الزنا . سنن الترمذي 4 / 38 - 39 . سنن أبي داود 4 / 144
- 145 . سنن ابن ماجة 2 / 359 . الموطأ ، ص 458 حديث 1501 ،
المستدرك 4 / 359 وصححه ووافقه الذهبي . السنن الكبرى 8 / 212 - 213 .
مجمع الزوائد 6 / 5 - 6 .
( 2 ) سنن أبي داود 4 / 144 - 145 وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود
3 / 835 وإرواء الغليل 8 / 3 . قال الزركشي في البرهان في علوم القرآن
2 / 36 : ظاهر قوله : لولا أن يقول الناس . . . الخ أن كتابتها جائزة لزم أن
تكون ثابتة ، لأن هذا شأن المكتوب .
( 3 ) الموطأ ، ص 458 .