والذي أقوله : إن عقيدة الشيعة الإمامية في كتاب الله العزيز أشهر من أن نتكلف
بيانها ، أو نتجشم إيضاحها ، إلا أنا نذكر شيئا مما قاله بعض علمائنا الأعلام
في بيان عقيدة الإمامية في القرآن ، قطعا لشغب المشاغبين ، وتشويش
المشوشين ، فنقول :
1 - قال أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه المعروف بالصدوق ( ت 381 ه )
: اعتقادنا في القرآن أنه كلام الله ووحيه وتنزيله وقوله وكتابه ، لا يأتيه الباطل
من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم عليم ، وأنه القصص الحق ، وأنه
لقول فصل وما هو بالهزل ، وأن الله تبارك وتعالى محدثه ومنزله وربه وحافظه
والمتكلم به ( 1 ) .
2 - وقال الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء قدس سره : يعتقد الشيعة
الإمامية . . . أن الكتاب الموجود في أيدي المسلمين هو الكتاب الذي أنزله الله إليه
- يعني النبي صلى الله عليه وآله - للإعجاز والتحدي ولتعليم الأحكام وتمييز
الحلال من الحرام ، وأنه لا نقص فيه ولا تحريف ولا زيادة ، وعلى هذا
إجماعهم ( 2 ) .
3 - وقال الشيخ محمد رضا المظفر قدس سره : نعتقد أن القرآن هو الوحي
الإلهي المنزل من الله تعالى على لسان نبيه الأكرم ، فيه تبيان لكل شئ ، وهو
معجزته الخالدة التي أعجزت البشر عن مجاراتها في البلاغة والفصاحة وفيما حوى
من حقائق ومعارف عالية ، لا يعتريه التبديل والتغيير والتحريف ، وهذا الذي
بين أيدينا نتلوه هو نفس القرآن المنزل على النبي ، ومن ادعى فيه غير ذلك فهو
مخترق أو مغالط أو مشتبه ، وكلهم على غير هدى ، فإنه كلام الله الذي ( لا
يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
هامش
( 1 ) عقائد الصدوق ، ص 30 .
( 2 ) أصل الشيعة وأصولها ، ص 132 .