خلفه ) ( 1 ) .
ومن الغريب أن الجزائري قد اختار هذين الحديثين ، وزعم أنهما يدلان على أن
أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم قد استغنوا عن القرآن الكريم بالتوراة والإنجيل
المحرفين ، ليصل إلى النتيجة التي يريدها ، وهي أن كل من اعتقد الاستغناء عن
كتاب الله فهو كافر ، والشيعة يعتقدون ذلك ، فهم كفار مارقون من الدين ،
مرتدون عن الإسلام .
فأقدم على تكفير الشيعة بهذين الحديثين الضعيفين ، اللذين حملهما من المعاني ما لا
يحتملانه ، وأعرض عن الأحاديث الكثيرة الصحيحة التي أخرجها الكليني في
الكافي في فضل القرآن ، وفضل قراءته والعمل به .
ومن راجع كتاب الكافي يجد أن الكليني رحمه الله جعل للقرآن كتابا كاملا ،
أسماه كتاب فضل القرآن ، وذكر فيه 124 حديثا ، رتبها في أبواب
مختلفة ، منها :
- باب فضل حامل القرآن .
- باب من يتعلم القرآن بمشقة .
- باب من حفظ القرآن ثم نسيه .
- باب في قراءته .
- باب البيوت التي يقرأ فيها القرآن .
- باب ثواب قراءة القرآن .
- باب قراءة القرآن في المصحف .
- باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن .
- باب فيمن يظهر الغشية عند قراءة القرآن .
هامش
( 1 ) عقائد الإمامية ، ص 95 .