أنك برئ منه ، وأنت من أعظم الدعاة إليه ، وتزعم أنك تعرف هذا الفن وأنت لا تفهم فيه نقيرا ولا قطميرا ، وليت شعري من الذي يصف الله بما وصف به نفسه ؟ من شبهه بخلقه ، أم من قال : ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) ؟ ! ( 1 )
* * *
قال الجزائري : وتجد السنة النبوية خالية من الكذب والتشيع ، وبذلك يمكنك أن تفوز بالإيمان الصحيح والعقيدة الإسلامية السليمة ز ، وبالعمل الصالح الذي شرعه الله تعالى لعباده يزكي به أنفسهم ، ويعدهم به للفوز والفلاح .
والجواب :
أن صحاح أهل السنة وكتبهم الحديثية والكلامية مملوءة بالأحاديث الكثيرة المكذوبة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، الدالة على ما يخالف آيات الكتاب العزيز ، وما لا يصح شئ منه في دين الإسلام .
وهي أحاديث كثيرة لا يسعنا استقصاؤها في هذا الكتاب ، إلا أنا نذكر منها ما يدل على بطلان قوله وفساد زعمه ، ونكتفي بذكر طائفتين من تلكم الأحاديث .
الطائفة الأولى : ما نسبت إلى الله جل شأنه ما لا يليق به .
منها : ما دل على أن لله صورة كصورة آدم عليه السلام : فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة ، قال : خلق الله آدم على صورته ، طوله ستون ذراعا . . . ( 2 )
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية 3 / 353 .
( 2 ) صحيح البخاري 8 / 62 كتاب الاستئذان ، الباب الأول . صحيح مسلم 4 / 2183 كتاب الجنة ، باب رقم 11 .