قال ابن حجر : محدثون جمع محدث ، واختلف في تأويله ، فقيل : ملهم .
قاله الأكثرون ، قالوا : المحدث هو الرجل الصادق الظن ، وهو من ألقي في
روعه شئ من قبل الملأ الأعلى ، فيكون كالذي حدثه غيره به ( 1 ) .
وقال أيضا : وتمحضت الحكمة في وجودهم - يعني المحدثين - وكثرتهم بعد
العصر الأول في زيادة شرف هذه الأمة بوجود أمثالهم فيه ، وقد تكون الحكمة في
تكثيرهم مضاهاة بني إسرائيل في كثرة الأنبياء فيهم ، فلما فات هذه الأمة كثرة
الأنبياء فيها لكون نبيها خاتم الأنبياء ، عوضوا بكثرة الملهمين ( 2 ) .
وعلى هذا فليس بمستبعد أن يكون الإمام الكاظم عليه السلام واحدا من هؤلاء
المحدثين الكثيرين في هذه الأمة . لأنه إمام من أئمة المسلمين وواحد من رؤساء
الدين . وهذه كلمات أعلام أهل السنة تصدح في الإشادة بجلالته والتنويه بعظمته
وسمو مكانته ، وهي أكثر من أن يتسع لها المقام ، وإليك بعضا منها :
قال ابن حجر : موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ، أبو
الحسن الهاشمي ، المعروف بالكاظم ، صدوق عابد ( 3 ) .
وقال : ومناقبه كثيرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فتح الباري 7 / 39 .
( 2 ) المصدر السابق 7 / 40 .
( 3 ) تقريب التهذيب ، ص 550 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 10 / 303 .