ثم إن الجزائري أخذ في سرد أمور جعلها لوازم يلزم بها كل واحد من الشيعة
الإمامية ، فقال :
وتلك الأمور :
1 - الكذب على الله عز وجل في أنه أوحى إلى موسى الكاظم بأنه غضب على
الشيعة ، وأنه خيره نفسه أو شيعته ، وأنه فداهم بنفسه ، فهذا والله لكذب عليه
عز وجل ، وهو يقول ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ) .
والجواب :
1 - أن الحديث لا دلالة فيه على أن الله أوحى إلى الإمام موسى الكاظم عليه
السلام أنه غضب على الشيعة وأنه خيره نفسه أو الشيعة ، لأنه عليه السلام لم
يقل : إن الله عز وجل أوحى إلي ذلك .
والحديث لا يدل على أكثر من أن الإمام عليه السلام علم بأن الله سبحانه قد
غضب على جمع من الشيعة ، أما كيف علم الإمام عليه السلام بذلك فهذا شئ
آخر .
ويحتمل في المقام أمران :
1 - أنه عليه السلام علم ذلك بالإلهام ، فإن الإلهام يقع في هذه الأمة ، وأثبته
أهل السنة لجمع من الناس ، منهم عمر بن الخطاب .
واستدلوا على ثبوت الإلهام لخصوص عمر بن الخطاب بما أخرجه البخاري مسلم
والترمذي وأحمد والحاكم وابن حبان والطيالسي والطحاوي وغيرهم عن أبي هريرة
أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لقد كان فيما قبلكم من
الأمم محدثون ، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 / 211 كتاب الأنبياء ، باب رقم 51 . صحيح مسلم
4 / 1864 كتاب فضائل الصحابة ، باب رقم 2 . سنن الترمذي 5 / 622 . مسند
أحمد 2 / 339 ،
6 / 55 . المستدرك 3 / 86 . الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 9 / 21 . مسند أبي
داود الطيالسي ، ص 308 . مشكل الآثار 2 / 256 . فضائل الصحابة 1 / 354 -
355 ، 361 ، 362 . در السحابة ، ص 161 . مشكاة المصابيح 3 / 1702 .
الفردوس بمأثور الخطاب 3 / 278 .