والفهم والورع ، وإماماً في القرّاء والنحاة ، صادفته فوق ما وصف لي ، وله مصنفات
يطول ذكرها . وقال الخطيب : كان فريد عصره ، وفزيع دهره ، ونسيج وحده ، وإمام وقته
. . . وقال القاضي أبو الطيب الطبري : الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث ! ! » ( 1 ) .
وقال ابن كثير : « . . . الحافظ الكبير ، أُستاذ هذه الصناعة وقبله بمدة وبعده إلى
زماننا هذا . . . كان فريد عصره ونسيج وحده وإمام دهره . . . وله كتابه المشهور . . .
وقال ابن الجوزي : قد اجتمع له معرفة الحديث والعلم بالقراءات والنحو والفقه والشعر
، مع الإمامة والعدالة وصحّة العقيدة » ( 2 ) .
وراجع : وفيات الأعيان 2 / 459 ، تاريخ بغداد 12 / 34 ، النجوم الزاهرة 4 / 172 ، طبقات
الشافعية 3 / 462 ، طبقات القراء 1 / 558 ، وغيرها .
( 8 )
ابن حزم الأندلسي
وقد نصّ الحافظ ابن حزم الأندلسي ، المتوفى سنة 475 ه ، على بطلان هذا الحديث
وعدم جواز الاحتجاج به . . . فإنه قال في رأي الشيخين ما نصّه : « أمّا الرواية :
اقتدوا باللذين من بعدي . فحديث لا يصح . لأنّه مروي عن مولى لربعيّ مجهول ، وعن
المفضّل الضبّي وليس بحجّة .
كما حدّثنا أحمد بن محمد بن الجسور ، نا محمد بن كثير الملاّئي ، نا المفضل الضبّي
، عن ضرار بن مرة ، عن عبد الله بن أبي الهذيل العنزي ، عن جدته ، عن النبي صلى
الله عليه [ وآله ] وسلّم ، قال : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ، واهتدوا
بهدي عمّار ، وتمسكوا بعهد ابن أُم عبد .
وكما حّدثناه أحمد بن قاسم ، قال : نا أبي قاسم بن محمد بن قاسم بن أصبغ ، قال :
حدّثني قاسم بن أصبغ ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا محمد بن
هامش
( 1 ) العبر 3 / 28 .
( 2 ) البداية والنهاية 11 / 317 .