ترجمته :
والعبري من كبار أئمة القوم في علم الكلام والمعقول ، وشرحه على « المنهاج » وعلى
« الطوالع » للقاضي البيضاوي من أشهر كتبهم في الكلام والأصول . . . وقد ترجموا له
وأثنوا عليه واعترفوا بفضله .
قال الحافظ ابن حجر : « كان عارفاً بالأصلين ، وشرح مصنفات ناصر الدين البيضاوي
. . . ذكره الذهبي في المشتبه - في العبري - فقال : عالم كبير في وقتنا وتصانيفه
سائرة . ومات في شهر رجب سنة 743 . قلت : رأيت بخطّ بعض فضلاء العجم أنه مات في غرّة
ذي الحجة منها وهو أثبت ، ووصفه فقال : هو الشريف المرتضى قاضي القضاة ، كان مطاعاً
عند السلاطين ، مشهوراً في الآفاق ، مشاراً إليه في جميع الفنون ، ملاذ الضعفاء ،
كثير التواضع والإنصاف » ( 1 ) .
وقال الأسنوي : « كان أحد الأعلام في علم الكلام والمعقولات ، ذا حظّ وافر من باقي
العلوم ، وله التصانيف المشهورة » ( 2 ) .
وقال اليافعي : « الإمام العلاّمة ، قاضي القضاة ، عبيد الله بن محمد العبري
الفرغاني الحنفي ، البارع العلاّمة المناظر ، يضرب بذكائه ومناظرته المثل ، كان
إماماً بارعاً ، متفنناً ، تخرج به الأصحاب ، يعرف المذهبين الحنفي والشافعي .
وأقرأهما وصنف فيهما . وأمّا الأصول والمعقول فتفرّد فيها بالإمامة ، وله تصانيف . . .
وكان أستاذ الأستاذين في وقته » ( 3 ) .
* * *
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة في أعيان الثامنة 2 / 433 .
( 2 ) طبقات الشافعية 2 / 236 .
( 3 ) مرآة الجنان 4 / 306 .