وتبيين أسماء الرواة ، فيقع له من ذلك أوهام شنيعة .
قال صاعد بن أحمد الربعي : كان ابن حزم أجمع أهل الأندلس كلهم لعلوم الإسلام
وأشبعهم معرفة ، وله مع ذلك توسّع في علم البيان ، وحظ من البلاغة ، ومعرفة بالسير
والأنساب .
قال الحميدي : كان حافظاً للحديث ، مستنبطاً للأحكام من الكتاب والسنة ، متفننا في
علوم جمة ، عاملاً بعلمه ، ما رأينا مثله فيما اجتمع له من الذكاء وسرعة الحفظ
والتدّين وكرم النفس ، وكان له في الأثر باع واسع .
قال مؤرخ الأندلس أبو مروان ابن حبّان : كان ابن حزم حامل فنون من حديث وفقه ونسب
وأدب ، مع المشاركة في أنواع التعاليم القديمة ، وكان لا يخلو في فنونه من غلط ،
لجرأته في السؤال على كل فن » ( 1 ) .
وراجع : وفيات الأعيان 3 / 13 ، نفح الطيب 1 / 364 ، العبر في خبر من غبر 3 / 239 .
( 9 )
برهان الدين العبري الفرغاني
وقد نصّ العلاّمة عبيد الله بن محمد العبري الفرغاني الحنفي - المتوفى سنة 743 ه -
على أنه حديث موضوع لا يجوز الاستدلال به والاستناد إليه ، وهذا نص كلامه : « وقيل
: إجماع الشيخين حجّة لقوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم : اقتدوا باللذين من بعدي
أبي بكر وعمر . فالرسول أمرنا بالاقتداء بهما ، والأمر للوجوب وحينئذ يكون مخالفتهما
حراماً . ولا نعني بحجّيّة إجماعهما سوى ذلك .
الجواب : إن الحديث موضوع لما بينا في شرح الطوالع » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لسان الميزان 4 / 198 .
( 2 ) شرح المنهاج - مخطوط .