ثم إن الدارمي ( 1 ) والبخاري ومسلماً وأحمد وابن ماجة . . يروونه عن أبي اليمان عن
شعيب عن الزهري .
ويرويه البخاري ومسلم وأبو داود وأحمد . . عن الوليد بن كثير عن محمد بن عمرو بن
حلحلة عن الزهري .
ويرويه مسلم عن النعمان عن الزهري .
ونحن لا يهمّنا البحث عن أبي اليمان - وهو الحكم بن نافع - وروايته عن شعيب - وهو
ابن حمزة كاتب الزهري وروايته ( 2 ) - مع أن العلماء تكتموا في ذلك ، حتى قال بعضهم :
لم يسمع أبو اليمان من شعيب ولا كلمة ( 3 ) وإنّ الرجلين كانا من أهل حمص ، وهم من أشدّ
الناس على أمير المؤمنين عليه السلام في تلك العصور ويضرب بحماقتهم المثل ( 4 ) .
ولا يهمّنا البحث عن الوليد بن كثير وكان إباضياً ( 5 ) .
ولا عن أيّوب ، ولا عن الليث الذي كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم فحدّثهم
بفضائل عثمان فكفّوا ! ( 6 ) .
ولا عن النعمان - وهو ابن راشد الجزري - الذي ضعّفه القطان جدّاً . وقال أحمد :
مضطرب الحديث . وقال ابن معين : ضعيف . وقال البخاري وأبو حاتم : في حديثه وهم
كثير . وقال ابن أبي حاتم : أدخله البخاري في الضعفاء . وقال أبو داود : ضعيف ؛ وكذا
قال النسائي والعقيلي ( 7 ) .
إنمّا نتكلم في ابن أبي مليكة والزهري .
هامش
( 1 ) مرّ وقوعه في سند الرواية الثالثة ممّا رواه مسلم ، فراجع .
( 2 ) تهذيب التهذيب 4 / 307 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 2 / 380 .
( 4 ) معجم البلدان 2 / 304
( 5 ) تهذيب التهذيب 11 / 131 .
( 6 ) تهذيب التهذيب 8 / 415 .
( 7 ) تهذيب التهذيب 10 / 404 .