تصريحهما بأن سويدا لم يلق النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ! ( 1 ) .
وكذا من العيني ! ( 2 ) .
* عامر الشعبي :
أخرجه عنه عبد الرزاق بن همام - كما في كنز العمال - وابن أبي شيبة في المصنف كما
تقدّم ، إذ هو المراد من قوله : « . . . عن عامر » وأحمد في الفضائل .
ومن المعلوم أن الشعبي مات بعد المائة ، والمشهور أن مولده كان لست سنين خلت من
خلافة عمر ( 3 ) .
فالحديث بهذا السند مرسل .
ولعله يرويه عن سويد بن غفلة ، وهكذا أخرجه الحاكم وأحمد كما تقدّم عن الذهبي ،
وقد عرفت أنه مرسل كذلك .
هذا بغض النظر عن قوادح الشعبي ، والتي أهمها كونه من الوضاعين على أهل البيت ،
فقد رووا عنه أنه قال : « صلى أبو بكر الصديق على فاطمة بنت رسول لله صلى الله عليه
[ وآله ] وسلّم فكبّر عليها أربعاً » ( 4 ) وأنه قال : « إن فاطمة لمّا ماتت دفنها علي
ليلاً وأخذ بضبعي أبي بكر فقدمه في الصلاة عليها ( 5 ) فإن هذا كذب بلا ريب ، حتى
اضطر ابن حجر إلى أن يقول : « فيه ضعف وانقطاع » ( 6 ) .
وكونه من حكام وقضاة سلاطين الجور كعبد الملك بن مروان وغيره المعادين لأهل البيت
الطاهرين .
وأنه روى عن جماعة كبيرة من الصحابة ، وفيهم من نصّوا على أنه لم يلقهم
هامش
( 1 ) إرشاد الساري 8 / 114 . فتح الباري 9 / 268 .
( 2 ) عمدة القاري 20 / 211 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 5 / 59 .
( 4 ) طبقات ابن سعد 829 .
( 5 ) كنز العمال 13 / 687 .
( 6 ) الإصابة 4 / 379 .