وهذا لم أجده إلا في الفضائل لأحمد ، فلم يروه غيره ولا هو في مسنده فيما أعلم . . .
وقد ذكر محقّق الفضائل في هامشه : إنه مرسل ، ومحمد بن الحنفية لم يسنده .
قلت : وذلك لأن عمرو بن دينار لم يسمع من محمد بن عليّ ؛ ولذا لم يذكروا محمداً
فيمن روى عنه عمرو ، بل نصّوا على عدم سماعه من بعض من عُدّ منهم ، فابن عبّاس
مثلاً أول من ذكره ابن حجر فيمن روى عنه ، ثم نقل عن الترمذي أنه قال : قال البخاري
: لم يسمع عمرو بن دينار من ابن عبّاس حديثه عن عمر في البكاء على الميت . قال ابن
حجر : قلت : ومقتضى ذلك أن يكون مدلساً ( 1 ) .
هذا من جهة إرساله . . .
ومحمد بن عليّ عليه السلام لم يكن من الصحابة ، وقد تزوج أمير المؤمنين عليه
السلام بأمّه بعد وفاة الزهراء عليها السلام بزمن .
* سويد بن غفلة :
أخرج حديثه الحاكم عن أحمد بسنده عن الشعبي عنه ، ولم أجد . عند غير . وقد صحّحه .
لكن قال الذهبي في تلخيصه : مرسل قوي .
وذلك لأن سويداً لم يدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنه قدم المدينة حين
نفضت الأيدي من دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم .
فالعجب من الحاكم كيف صحّحه ؟ !
ومن الذهبي أيضاً ، إذ يرويه عن أحمد بسنده عن الشعبي عن سويد بن غفلة . . . ساكتاً
عنه ! ( 2 ) .
ومن ابن حجر والقسطلاني أيضاً ، كيف وافقا الحاكم على صحّة سنده مع
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 8 / 27 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 2 / 124 .