ابن عمرو بن عبد الخالق البزار : سألتم عما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم مما في
أيدي العامة يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أصحابي كمثل النجوم - أو
أصحابي كالنجوم - فبأيّها اقتدوا أهتدوا .
قال : وهذا الكلام لا يصحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم ، رواه عبد الرحيم بن زيد
العمّي عن أبيه عن سعد بن المسيب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وربما
رواه عبد الرحيم عن أبيه عن ابن عمر .
وإنما أتى ضعف هذا الحديث من قبل عبد الرحيم بن زيد ، لأن أهل العلم قد سكتوا عن
الرواية لحديثه .
والكلام أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم
بإسناد صحيح : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديّين بعدي فعضوا عليها
بالنواجد وهذا الكلام يعارض حديث عبد الرحيم لو ثبت فكيف ولم يثبت .
والنبي لا يبيح الاختلاف من بعده من أصحابه . والله أعلم . هذا آخر كلا م البزار
» ( 1 ) .
وفي هذا الكلام وجوه عديدة في قدح حيث النجوم ، وأما حديث « عليكم بسنتي وسنة
الخلفاء الراشدين المهديين » فللبحث فيه مجال آخر ( 2 ) .
ترجمة البزار
ترجم له في المعاجم الرجالية بكل إطراء ، منها : تاريخ الخطيب 4 / 334 وتذكرة الحفاظ
2 / 228 وشذرات الذهب 2 / 209 وتاريخ إصبهان 1 / 104 وميزان الاعتدال 1 / 59 والعبر 2 / 92 .
هامش
( 1 ) جامع بيان العلم 2 / 90 . وانظر إعلام الموقعين 2 / 223 ، والبحر المحيط 5 / 528
وغيرها .
( 2 ) وهو الموضوع الرسالة الثالثة من هذه الرسائل .